فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358530 من 466147

وروى محمد بن إسحاق عن الزهري أنَّ الزبير بن باطا القرظي وكان يكنى أبا عبد الرحمن كان قد مَنَّ على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية يوم بغاث أخذه فجرّ ناصيته ، ثمّ خلّى سبيله ، وجاءه يوم قريظة ، وهو شيخ كبير فقال: يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني؟

فقال: وهل يجهل مثلي مثلك؟ قال: إنّي قد أردت أن أجزيك بيدك عندي ، قال: إنّ الكريم يجزي الكريم ، قال:"ثمّ أتى ثابت رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قد كان للزبير عندي يد وله عليَّ مِنَّة ، وقد أحببتُ أنْ أجزيه بها فَهَبْ لي دمه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه:"هو لك"."

فأتاه فقال له: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك . فقال: شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة؟ فأتى ثابتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله أهله وولده؟ فقال:"هم لك". فأتاه فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاني أمرأتك وولدك فهم لك . فقال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك؟ فأتى ثابت رسول الله فقال: يا رسول الله ماله . فقال: هو لك ،""

فأتاه فقال: إنّ رسول الله قد أعطاني مالك فهو لك . فقال أي ثابت: ما فعل الذي كأنّ وجهه مرآة صينية تتراءى فيها عذارى الحي كعب بن أسد قال: قتل . قال: فما فعل سيد الحاضر والبادي حُيّي بن أخطب؟ قال: قتل . قال: فما فعل مقدمنا إذا شددنا ، وحامينا إذا كررنا أعزال ابن سموأل؟ قال: قتل . قال: فما فعل المجلسان؟ يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة ، قال: ذهبوا قتلوا ، قال: وإنّي اسألك بيدي عندك يا ثابت إلاّ ألحقتني بالقوم ، فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير ، فها أنا صابر لله حتى ألقى الأحبّة ، فقدّمه ثابت فضرب عنقه ، فلمّا بلغ قوله أبا بكر ألقى الأحبّة ، فقال: يلقاهم والله في نار جهنّم خالداً فيها مخلّداً أبداً ، فقال ثابت بن قيس في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت