وفت ذمّتي إني كريم وإنّني ... صبور إذا ما القوم حادوا عن الصبرِ
وكان زبير أعظم الناس منّةٌ ... عليَّ فلما شد كوعاه بالأسرِ
أتيت رسول الله كي ما أفكّه ... وكان رسول الله بحراً لنا يجري
قالوا: وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد أمر بقتل من أُسر منهم ، فسألته سليمى بنت قيس أُمّ المنذر أُخت سليط بن قيس وكانت إحدى خالات رسول الله صلّى الله عليه وسلم وكانت قد صلّت معه القبلتين وبايعته بيعة النساء رفاعةً بن سموأل القرظي وكان رجلاً قد بلغ ، فَلاذَ بها وكان يعرفها قبل ذلك فقالت: يا نبي الله بأبي أنت وأُمّي هب لي رفاعة بن سموأل ، فإنّه زعم أنّه سيصلّي ويأكل لحم الجمل ، فوهبه لها [فاستحيته] قالوا: ثمّ إنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قَسَّم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين ، وأعلم في ذلك اليوم سهمان للخيل وسهمان للرجال ، وأخرج منها الخمس ، وكان للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان وللفارس سهم ، وللرّاجل ممّن ليس له فرس سهم ، وكانت الخيل يوم بني قريظة ستّة وثلاثون فرساً ، وكان أوّل فيء وقع فيه السهمان ، وأخرج منه الخمس فعلى سنتها وما مضى من رسول الله فيها وقعت المقاسم ومضت السنّة في المغازي ، ثمّ بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع له بهم خيلاً وسلاحاً.