فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358529 من 466147

وقيل: قالوا لكعب بن أسد وهو يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالاً: يا كعب ما ترى أنْ يُصنع بنا؟ فقال كعب: في كلّ موطن لا تعقلون ألا ترون أنّ الداعي لا ينزع وأنَّ مَن يذهب به منكم لا يرجع ، هو والله القتل . فلم يزل ذلك دأبهم حتى فرغ منهم رسول الله صلّى الله عليه وأُتي بحيي بن أخطب عدوّ الله وعليه حلة تفاحية قد شققها عليه من كلّ ناحية كموضع الأنملة [أنملة أنملة] لئلاّ يسلبها ، مجموعه يداه إلى عنقه بحبل ، فلمّا نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أما والله ما لمتُ نفسي في عداوتك ، ولكنّه مَن يخذل الله يُخذلِ ، ثمّ أقبل على الناس ، فقال: أيّها الناس ، إنّه لا بأس بأمر الله ، كتاب الله وقدره ، وملحمة كتبت على بني إسرائيل ، ثمّ جلس فضربت عنقه فقال هبل بن حواس [الثعلبي] :

لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنه من يخذل الله يخذل

يجاهد حتى أبلغ النفس عذرها ... وقلقل يغبي العز كل مقلقل

وروى عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لم يقتل من نساء بني قريظة إلاّ امرأة واحدة ، قالت: والله إنّها لعندي تتحدّث معي وتضحك ظهراً ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم يقتل رجالهم بالسوق ؛ إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله . قالت: قلت: ويلك ما لك؟ قالت: أُقتل . قلت: ولِمَ؟ قالت: حدثٌ أحدثته . قال: فانطلق بها فضربت عنقها ، وكانت عائشة تقول: ما أنسى كذا عجباً منها طيب نفس ، وكثرة ضحك ، وقد عرفت أنّها تُقتل.

قال الواقدي: واسم تلك المرأة بنانة امرأة الحكم القرظي ، وكانت قد قتلت خلاّد بن سويد ، رمت عليه رحا ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وضربت عنقها بخلاّد بن سويد ، وكان علي والزبير يضربان أعناق بني قريظة ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت