"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه قالت: فبدأ بي فقال: إني ذاكر لك أمراً فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك ، قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، فقال: إن الله قال {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها} إلى تمام الآيتين. فقلت له: ففي أي هذا استأمر أبوي ، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، وفعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت".
وأخرج ابن سعد عن عمرو بن سعيد عن أبيه عن جده قال"لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه بدأ بعائشة رضي الله عنها قال: إن الله خيرك فقالت: اخترت الله ورسوله ، ثم خير حفصة رضي الله عنها فقلن جميعاً: اخترنا الله ورسوله ، غير العامرية اختارت قومها ، فكانت بعد تقول: أنا الشقية ، وكانت تلقط البعر وتبيعه ، وتستأذن على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: أنا الشقية".
وأخرج ابن سعد عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: قال نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نساء أغلى مهوراً منا ، فغار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يعتزلهن ، فاعتزلهن تسعة وعشرين يوماً ، ثم أمره أن يخيرهن فخيرهن.
وأخرج ابن سعد عن أبي صالح قال: اخترنه صلى الله عليه وسلم جميعاً غير العامرية ، كانت ذاهبة العقل حتى ماتت.