وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت"حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهجرنا شهراً ، فدخل عليَّ صبيحة تسعة وعشرين ، فقلت: يا رسول الله ألم تكن حلفت لتهجرنا شهراً ، قال: إن الشهر هكذا وهكذا وهكذا. وضرب بيده جميعاً ، وخنس يقبض أصبعاً في الثالثة ثم قال: يا عائشة إني ذاكر لك أمراً ، فلا عليك أن تعجلي حتى تستشيري أبويك ، وخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم حداثة سني قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إني أمرت أن أخيركن ، ثم تلا هذه الآية {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها} إلى قوله {أجراً عظيماً} قالت: فيم استشير أبوي يا رسول الله؟ بل اختار الله ورسوله ، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، وسمع نساؤه فتواترن عليه".
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه بين الدنيا والآخرة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة والحسن رضي الله عنهما قالا: أمره الله أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة ، والجنة والنار ، قال الحسن رضي الله عنه: في شيء كن أردنه من الدنيا.