سراحاً جميلاً يعني متعة الطلاق ويعني بتسريحهن: تطليقهن طلاقاً جميلاً {وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً} .
فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبدأ بعائشة رضي الله عنها فقال: إن الله قد أمرني أن أخيركن بين أن تخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، وبين أن تخترن الدنيا وزينتها ، وقد بدأت بك وأنا أخيرك قالت: وهل بدأت بأحد قبلي منهن؟ قال: لا. قالت: فإني أختار الله ورسوله والدار الآخرة ، فاكتم علي ولا تخبر بذاك نساءك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أخبرهن به ، فأخبرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً ، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، فكان خياره بين الدنيا والآخرة. اتخترن الآخرة أو الدنيا؟ قال {وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً} فاخترن أن لا يتزوجن بعده ، ثم قال {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة} يعني الزنا {يضاعف لها العذاب ضعفين} يعني في الآخرة {وكان ذلك على الله يسيراً ، ومن يقنت منكن لله ورسوله} يعني تطيع الله ورسوله {وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين} مضاعفاً لها في الآخرة {وأعتدنا لها رزقاً كريماً} {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} يقول فجور {وقلن قولاً معروفاً ، وقرن في بيوتكن} يقول لا تخرجن من بيوتكن {ولا تبرجن} يعني إلقاء القناع فعل الجاهلية الأولى ، ثم قال جابر رضي الله عنه: ألم يكن الحديث هكذا؟ قال: بلى"."
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة رضي الله عنها