فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358326 من 466147

وعلى القول الأول إذا أخذت في غير ذلك من حديث أو عمل أو مشي أو ما ليس في التخيير بشيء كما ذكرنا سقط تخييرها.

واحتج بعض أصحابنا لهذا القول بقوله تعالى: {فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حتى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [النساء: 140] .

وأيضاً فإن الزوج أطلق لها القول ليعرف الخيار منها ، فصار كالعقد بينهما ، فإن قبلته وإلا سقط ؛ كالذي يقول: قد وهبت لك أو بايعتك ، فإن قبل وإلا كان الملك باقياً بحاله.

هذا قول الثوريّ والكوفيين والأوزاعيّ والليث والشافعي وأبي ثور ، وهو اختيار ابن القاسم.

ووجه الرواية الثانية أن ذلك قد صار في يدها وملَكَته على زوجها بتمليكه إياها فلما ملكت ذلك وجب أن يبقى في يدها كبقائه في يد زوجها.

قلت: وهذا هو الصحيح"لقوله عليه السلام لعائشة:"إني ذاكر لك أمراً فلا عليك ألا تستعجلي حتى تستأمري أبويك"رواه الصحيح ، وخرّجه البخاريّ ، وصححه الترمذيّ."

وقد تقدم في أول الباب.

وهو حجة لمن قال: إنه إذا خيّر الرجل امرأته أو ملّكها أن لها أن تقضي في ذلك وإن افترقا من مجلسهما ؛ روي هذا عن الحسن والزُّهريّ ، وقاله مالك في إحدى روايتيه.

قال أبو عبيد: والذي عندنا في هذا الباب ، اتباع السنة في عائشة في هذا الحديث ، حين جعل لها التخيير إلى أن تستأمر أبويها ، ولم يجعل قيامها من مجلسها خروجاً من الأمر.

قال المَرْوزِيّ: هذا أصح الأقاويل عندي ، وقاله ابن المنذر والطّحاويّ.

قوله تعالى: {يانسآء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ}

فيه ثلاث مسائل:

الأولى: قال العلماء: لما اختار نساءُ النبيّ صلى الله عليه وسلم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم شكرهنّ الله على ذلك فقال تكرمة لهن: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} [الأحزاب: 52] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت