تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان على رأس واحد وثلاثين شهراً من الهجرة ، فمكثت عنده ثمانية أشهر ، وتوفيت في حياته في آخر ربيع الأوّل على رأس تسعة وثلاثين شهراً ؛ ودفنت بالبقيع.
ومنهنّ: جُوَيرية بنت الحارث بن أبي ضِرار الخُزاعية المُصْطَلِقيّة ، أصابها في غزوة بني المُصْطَلِق فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شَمّاس فكاتبها ؛ فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوّجها ، وذلك في شعبان سنة ست ، وكان اسمها بُرّة فسمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم جُوَيرية ، وتوفيت في ربيع الأول سنة ست وخمسين.
وقيل: سنة خمسين ، وهي ابنة خمس وستين.
ومنهن: صفية بنت حُيَيّ بن أخْطَب الهارونية ، سباها النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم خَيْبر واصطفاها لنفسه ، وأسلمت وأعتقها ، وجعل عتقها صداقها.
وفي الصحيح: أنها وقعت في سهم دِحْيَة الكَلْبيّ فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس ، وماتت في سنة خمسين.
وقيل: سنة اثنتين وخمسين ، ودفنت بالبقيع.
ومنهن: رَيحانة بنت زيد بن عمرو بن خُنافة من بني النَّضير ، سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقها ، وتزوّجها في سنة ست ، وماتت مرْجِعَه من حَجة الوَداع ، فدفنها بالبقيع.
وقال الواقديّ: ماتت سنة ست عشرة وصلّى عليها عمر.
قال أبو الفرج الجَوْزِيّ: وقد سمعت من يقول: إنه كان يطؤها بمِلْك اليمين ولم يعتقها.
قلت: ولهذا والله أعلم لم يذكرها أبو القاسم عبد الرحمن السُّهَيْلِي في عداد أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم.