فلما أيد الله تعالى نبيه بنصره. ورد أعداءه بغيظهم لم ينالوا خيراً ؛ وكفى الله المؤمنين القتال.. رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة منصوراً ، ووضع الناس السلاح ،"فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وعثاء المرابطة ، في بيت أم سلمة رضي الله عنها إذ تبدى له جبريل عليه السلام فقال:"أوضعت السلاح يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم:"نعم". قال:"ولكن الملائكة لم تضع أسلحتها! وهذا أوان رجوعي من طلب القوم". ثم قال:"إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تنهض إلى بني قريظة"وكانت على أميال من المدينة. وذلك بعد صلاة الظهر. وقال صلى الله عليه وسلم: لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة"فسار الناس في الطريق ، فأدركتهم الصلاة في الطريق ، فصلى بعضهم في الطريق ، وقالوا: لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تعجيل المسير. وقال آخرون: لا نصليها إلا في بني قريظة. فلم يعنف واحداً من الفريقين."