فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358169 من 466147

فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أجمعوا لهم من الأمر ضرب الخندق على المدينة ؛ فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل معه المسلمون فيه. فدأب فيه ودأبوا. وأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن المسلمين في عملهم ذلك رجال من المنافقين ، وجعلوا يورون بالضعيف من العمل ، ويتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إذن. وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد منها يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويستأذنه في اللحوق بحاجته فيأذن له ، فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان فيه من عمله رغبة في الخير واحتساباً له. فأنزل الله في أولئك المؤمنين.. {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ، وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه. إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم ، واستغفر لهم الله ، إن الله غفور رحيم} ثم قال تعالى يعني المنافقين الذين كانوا يتسللون من العمل ، ويذهبون بغير إذن من النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً. قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوإذا ، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم} ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة ، في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تبعهم من بني كنانة وأهل تهامة. وأقبلت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نَقْمَى إلى جانب أحد. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سَلع في ثلاثة آلاف من المسلمين ؛ فضرب هناك عسكره والخندق بينه وبين القوم ، وأمر بالذراري والنساء فجعلوا في الآطام (أي الحصون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت