إبراهيم عليه السلام ، {ويوقد من شجرة} كقوله
{فاتبعوا ملة إبراهيم} [آل عمران: 95] ومعنى {لا شرقية ولا غربية} أن إبراهيم لم يكن يصلي قبل المشرق كالنصارى ولا قبل المغرب كاليهود بل كان يصلي قبل الكعبة وهي ما بين المشرق والمغرب ومعنى {يكاد زيتها يضيء} أن نور محمد يكاد يتبين للناس قبل أن يتكلم قاله كعب. وقال الضحاك: يكاد محمد يتكلم بالحكمة قبل الوحي ومن هنا قال عبد الله بن رواحة:
لو لم يكن فيه آيات مبينة. .. كانت بديهته تنبيك بالخبر
وقال يحيى بن سلام: قلب المؤمن نوريّ يعرف الحق قبل أن يتبين لموافقته له وهو المراد من قوله صلى الله عليه وسلم"اتقوا فراسة المؤمن فإِنه ينظر بنور الله"وقيل: يكاد قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم به ولهذا يزداد نوراً على نور. قال أبي بن كعب: المؤمن بين أربع خلال: إن أعطي شكر وإن ابتلي صبر وإن قال صدق وإن حكم عدل. فهو في سائر الناس كالرجل الحي الذي يمشي ين أموات يتقلب في خمس من النور: كلامه نور ، وعلمه نور ومدخله نور ، ومخرجه نور ، ومصيره إلى النور يوم القيامة. قال الربيع: سألت أبا العالية عن مدخله ومخرجه فقال: سره وعلانيته.