فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318222 من 466147

وأن نور القلب لا يزال مشتعلا ما دام هناك عمل بالشريعة، وقد دلنا الله عزّ وجل على الأعمال التي تبقي نور القلب مشتعلا، وإذا أردنا أن نقرب الموضوع للأذهان من خلال ضرب مثل نأخذه من معارف عصرنا نقول: إن المصباح الكهربائي يستمد نوره من مولد الكهرباء، والمولد عادة له مكان، ويحتاج إلى محرك، فالمصباح هو القلب، والمولد هو الشريعة، والمكان هو المسجد، والمحرك هو التسبيح، والصلاة والزكاة ...

كلمة في السياق:

رأينا أن محور السورة هو الأمر بالدخول في الإسلام كله، وفي الآيات الأربع التي مرت معنا ذكر الله عزّ وجل آداب المساجد التي هي بيوت الإسلام كما ذكر أعمالا من الإسلام، وعرفنا على أهل الإسلام، ما صفاتهم، وما خصائصهم، وأين مظنة وجودهم، وهذا يمضي على نسق سياق السورة، وضمن محورها، وقد عرضت هذه المعاني ضمن الحديث عن الله، وأنه الهادي للسماوات والأرض، وفي ذلك تعليل لضرورة الدخول في الإسلام، كما أنه تدليل على ضرورة الشريعة، وإنزال الوحي ووجوب الاهتداء بهدي الله، أي وجوب الدخول في الإسلام، ووجوب الالتزام بالأحكام وقد اختيرت لذلك ألفاظ تسع الزمان والمكان، فنحن في عصر الكهرباء، نكاد نحس أن جزءا مما نستعمله في الإضاءة الكهربائية قد أريد، وفي عصور أخرى يرون المثل كائنا مرئيا أمامهم. إن مثل هذا الإبداع في البيان - الذي لا يمكن أن تجده إلا في هذا القرآن - لأعظم دليل على أن منزل هذا القرآن هو الرحمن جل وعلا، ولنعد إلى التفسير:

بعد أن ضرب الله مثلا لهداه العام من خلال تعريفنا على هداه الخاص للمؤمنين يضرب مثلين للكافرين:

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ السراب: هو ما يرى في الفلاة من ضوء الشمس وقت الظهر، يسرب على وجه الأرض، كأنه ماء يجري بِقِيعَةٍ القيعة:

جمع قاع كالجيرة جمع جار، والقاع: هو المنبسط المستوي من الأرض يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ أي يظنه العطشان ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ أي إذا جاء ما توهم أنه ماء لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت