فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318218 من 466147

فهو أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الإضلال. والآن وقد عرفنا المعنى الحرفى للكلمات فلنر المراد منها:

أما المشكاة فإنها المؤمن، وأما الزجاجة فإنها قلبه، وأما المصباح فإنه نور قلبه وفطرته، وأما الزيت فهو عمله بالشريعة، وأما الزيتونة فإنها الشريعة لا شرقية ولا غربية، وأما النور فإنه نور الفطرة ونور الشريعة، فإذا اجتمع لإنسان نور الفطرة ونور

الشريعة فكيف يكون هداه؟ إنه يكون على غاية من الهدى في كل ما يفعل ويذر، فهذا نموذج على هدى الله الذي هدى به السماوات والأرض، فالله عزّ وجل ضرب مثلا لهداية السموات والأرض بحال المؤمن المهتدي بنور الشريعة والنص في سياقة يفيد أن الله - عزّ وجل - إذا هدى أحدا بهداه الخاص فإنه بذلك يكون منسجما مع نظام الكون كله، إن هذه الآية لا يفهمها إلا من اجتمع له علم وسلوك إلى الله أمثال هؤلاء هم الذين يدركون المعنى الحقيقي للآية. ولتوضيح هذا المقام نذكر الحديث الذي ذكره ابن كثير عند هذه الآية، والذي رواه الإمام أحمد وقال عنه ابن كثير إسناده جيد ولم يخرجوه.

أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس مصفح، فأما القلب الأجرد: فقلب المؤمن، سراجه فيه نوره، وأما القلب الأغلف: فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس: فقلب المنافق، عرف ثم أنكر، وأما القلب المصفح: فقلب فيه إيمان ونفاق، ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة، يمدها الدم والقيح فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت