فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317791 من 466147

وقال أبو البقاء: في التقدير وجهان أحدهما: أو كأعمال ذي ظلمات ، فيقدر ذي ظلمات ليعود الضمير من قوله {إذا أخرج يده} إليه ، ويقدر أعمال ليصح تشبيه أعمال الكفار بأعمال صاحب الظلمة إذ لا معنى لتشبيه العمل بصاحب الظلمات.

والثاني: لا حذف فيه ، والمعنى أنه شبه أعمال الكفار بالظلمة في حيلولتها بين القلب وبين ما يهتدى إليه ، فأما الضمير في قوله {إذا أخرج يده} فيعود إلى مذكور حذف اعتماداً على المعنى تقديره إذا أخرج من فيها يده.

وقال الجرجاني: الآية الأولى في ذكر أعمال الكفار.

والثانية في ذكر كفرهم ونسق الكفر على أعمالهم لأن الكفر أيضاً من أعمالهم ، وقد قال تعالى يخرجهم من الظلمات إلى النور.

من الكفر إلى الإيمان ، فيكون التمثيل قد وقع لأعمالهم بكفر الكافر و {أعمالهم} منها كفرهم ، فيكون قد شبه {أعمالهم} بالظلمات ، والعطف بأو هنا لأنه قصد التنويع والتفصيل لا أن {أَو} للشك.

وقال الكرماني: {أَو} للتخيير على تقدير شبه أعمال الكفار بأيهما شئت.

وقرأ سفيان بن حسين {أو كظلمات} بفتح الواو جعلها واو عطف تقدّمت عليها الهمزة التي لتقرير التشبيه الخالي عن محض الاستفهام.

والظاهر أن الضمير في {يغشاه} عائد على {بحر لجي} أي يغشى ذلك البحر أي يغطي بعضه بعضاً ، بمعنى أن تجيء موجة تتبعها أخرى فهو متلاطم لا يسكن ، وأخوف ما يكون إذا توالت أمواجه ، وفوق هذا الموج {سحاب} وهو أعظم للخوف لإخفائه النجوم التي يهتدى بها ، وللريح والمطر الناشئين مع السحاب.

ومن قدر أو كذي ظلمات أعاد الضمير في {يغشاه} على ذي المحذوف ، أي يغشى صاحب الظلمات.

وقرأ الجمهور {سحاب} بالتنوين {ظلمات} بالرفع على تقدير خبر لمبتدأ محذوف ، أي هذه أو تلك {ظلمات} وأجاز الحوفي أن تكون مبتدأ و {بعضها فوق بعض} مبتدأ وخبره في موضع خبر {ظلمات} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت