فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317790 من 466147

{ووجد الله عنده} أي بالمجازاة ، والضمير في {عنده} عائد على العمل انتهى.

والذي يظهر لي أنه تعالى شبه أعمالهم في عدم انتفاعهم بها بسراب صفته كذا ، وأن الضمائر فيما بعد {الظمآن} له.

والمعنى في {ووجد الله عنده} أي {ووجد} مقدور {الله} عليه من هلاك بالظمأ {عنده} أي عند موضع السراب {فوفاه} ما كتب له من ذلك.

وهو المحسوب له ، والله معجل حسابه لا يؤخره عنه فيكون الكلام متناسقاً آخذاً بعضه بعنق بعض.

وذلك باتصال الضمائر لشيء واحد ، ويكون هذا التشبيه مطابقاً لأعمالهم من حيث أنهم اعتقدوها نافعة فلم تنفعهم وحصل لهم الهلاك بأثر ما حوسبوا.

وأما في قول الزمخشري: فإنه وإن جعل الضمائر للظمآن لكنه جعل {الظمآن} هو الكافر وهو تشبيه الشيء بنفسه كما قال.

وشبه الماء بعد الجهد بالماء.

وأما في قول غيره: ففيه تفكيك الكلام إذ غاير بين الضمائر وانقطع ترصيف الكلام بجعل بعضه مفلتاً من بعض.

{أو كظلمات} هذا التشبيه الثاني لأعمالهم فالأول فيما يؤول إليه أعمالهم في الآخرة ، وهذا الثاني فيما هم عليه في حال الدنيا.

وبدأ بالتشبيه الأول لأنه آكد في الإخبار لما فيه من ذكر ما يؤول إليه أمرهم من العقاب الدائم والعذاب السرمدي.

ثم أتبعه بهذا التمثيل الذي نبههم على ما هي أعمالهم عليه لعلهم يرجعون إلى الإيمان ويفكرون في نور الله الذي جاء به الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، والظاهر أنه تشبيه لأعمالهم وضلالهم بالظلمات المتكاثفة.

وقال أبو علي الفارسي: التقدير أو كذي ظلمات ، قال: ودل على هذا المضاف قوله {إذا أخرج يده} فالكناية تعود إلى المضاف المحذوف ، فالتشبيه وقع عند أبي عليّ للكافر لا للأعمال وهو خلاف الظاهر ، ويتخيل في تقرير كلامه أن يكون التقدير أو هم كذي ظلمات فيكون التشبيه الأول لأعمالهم.

والثاني لهم في حال ضلالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت