فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317663 من 466147

إذن: قوله تعالى: {وَذَرُواْ البيع} [الجمعة: 9] إنما ذكر قمة حركة الحياة وخلاصتها ، فكل حركات الحياة من تجارة أو زراعة أو صناعة تنتهي إلى مسألة البيع ؛ لذلك يحزن البائع إذا لم يَبِعْ ، أما المشتري فيقول حين لا يجد الشيء أو يجد المحل مُغلَقاً: بركة يا جامع .

ثم إذا انتهتْ الصلاة يعيدنا من حديد إلى حركة الحياة:

{فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله} [الجمعة: 10] .

كأنك ذهبتَ للمسجد لتأخذ شحنة إيمانية تعينك وتسيطر على كُلِّ حواسك في حركتك في التجارة ، وفي الإنتاج ، وفي الاستهلاك ، وفي كل ما ينفعك ويُنمي حياتك . وحين يأمرك ربك أن تفرغ لأداء الصلاة لا يريد من هذا الفراغ أن يُعطّل لك حركة الحياة ، إنما ليعطيك الوقود اللازم لتصبح حركة حياتك على وَفْق ما أراده الله . وما أشبه هذا الوقت الذي نختزله من مصالح دنيانا في عبادة الله بشحن بطارية الكهرباء ، فحين تذهب بالبطارية إلى جهاز الشحن لا نقول: إنك عطلت البطارية إنما زدتَ من صلاحيتها لأداء مهمتها وأخْذ خيرها .

فأنت تذهب إلى بيت الله بنور الإيمان ، وبنور الاستجابة لنداء: الله أكبر ، فتخرج بأنوار متعددة من فيوضات الله ؛ لذلك ضرب لنا الحق تبارك وتعالى مثلاً لها النور بالمصباح الذي يتنامى نوره ويتصاعد ؛ لأنه في زجاجة تزيد من ضوئه ؛ لأنها مثل كوكب دُريٍّ والنور يتصاعد ؛ لأنها بزيت زيتونة ، ويتصاعد لأنها شرقية وغربية في آن واحد ، إذن: عندنا ألوان متعددة في المثل ، فكذلك النور في بيوت الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت