فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317617 من 466147

وقال هشام الجواليقي ، وطائفة من المجسمة: إنه سبحانه نور لا كالأنوار ، وجسم لا كالأجسام ، وقوله: {مَثَلُ نُورِهِ} مبتدأ ، وخبره: {كَمِشْكَاةٍ} أي: صفة نوره الفائض عنه ، الظاهر على الأشياء كمشكاة ، والمشكاة الكوّة في الحائط غير النافذة ، كذا حكاه الواحدي عن جميع المفسرين ، وحكاه القرطبي عن جمهورهم.

ووجه تخصيص المشكاة: أنها أجمع للضوء الذي يكون فيه من مصباح ، أو غيره ، وأصل المشكاة: الوعاء يجعل فيه الشيء.

وقيل: المشكاة عمود القنديل الذي فيه الفتيلة.

وقال مجاهد: هي القنديل.

والأوّل أولى ، ومنه قول الشاعر:

كأن عينيه مشكاتان في جحر... ثم قال {فِيهَا مِصْبَاحٌ} وهو السراج {المصباح فِى زُجَاجَةٍ} قال الزجاج: النور في الزجاج ، وضوء النار أبين منه في كل شيء ، وضوؤه يزيد في الزجاج ، ووجه ذلك: أن الزجاج جسم شفاف يظهر فيه النور أكمل ظهور.

ثم وصف الزجاجة ، فقال: {الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرّيٌّ} أي: منسوب إلى الدرّ لكون فيه من الصفاء والحسن ما يشابه الدرّ.

وقال الضحاك: الكوكب الدرّي الزهرة.

قرأ أبو عمرو"دِريّ"بكسر الدال.

قال أبو عمرو: لم أسمع أعرابياً يقول: إلاّ كأنه كوكب درّيّ بكسر الدال ، أخذوه من درأت النجوم تدرأ إذا اندفعت.

وقرأ حمزة بضم الدال مهموزاً ، وأنكره الفراء والزجاج والمبرد.

وقال أبو عبيد: إن ضممت الدال وجب أن لا تهمز ، لأنه ليس في كلام العرب.

والدّراري: هي المشهورة من الكواكب كالمشتري ، والزهري ، والمريخ ، وما يضاهيها من الثوابت.

ثم وصف المصباح بقوله: {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مباركة} و"من"هذه هي الابتدائية: أي: ابتداء إيقاد المصباح منها ، وقيل: هو على تقدير مضاف ، أي: يوقد من زيت شجرة مباركة ، والمباركة: الكثيرة المنافع.

وقيل المنماة ، والزيتون من أعظم الثمار نماء ، ومنه قول أبي طالب ، يرثي مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت