فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317618 من 466147

ليت شعري مسافر بن أبي عمرو... وليت يقولها المحزون

بورك الميت الغريب كما... بورك نبع الرمان والزيتون

قيل: ومن بركتها أن أغصانها تورق من أسفلها إلى أعلاها ، وهي إدام ، ودهان ، ودباغ ، ووقود ، وليس فيها شيء إلاّ وفيه منفعة ، ثم وصفها بأنها {لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} .

وقد اختلف المفسرون في معنى هذا الوصف ، فقال عكرمة ، وقتادة ، وغيرهم: إن الشرقية هي التي تصيبها الشمس إذا شرقت ، ولا تصيبها إذا غربت.

والغربية هي التي تصيبها إذا غربت ، ولا تصيبها إذا شرقت.

وهذه الزيتونة هي في صحراء بحيث لا يسترها عن الشمس شيء لا في حال شروقها ، ولا في حال غروبها ، وما كانت من الزيتون هكذا ، فثمرها أجود.

وقيل: إن المعنى: إنها شجرة في دوحة قد أحاطت بها ، فهي غير منكشفة من جهة الشرق ، ولا من جهة الغرب ، حكى هذا ابن جرير عن ابن عباس.

قال ابن عطية: وهذا لا يصح عن ابن عباس ، لأن الثمرة التي بهذه الصفة يفسد جناها ، وذلك مشاهد في الوجود.

ورجح القول الأوّل الفراء ، والزجاج.

وقال الحسن: ليست هذه الشجرة من شجر الدنيا ، وإنما هو مثل ضربه الله لنوره ، ولو كانت في الدنيا لكانت إما شرقية وإما غربية.

قال الثعلبي: قد أفصح القرآن بأنها من شجر الدنيا ، لأن قوله: {زَيْتُونَةٍ} بدل من قوله: {شَجَرَةٍ} .

قال ابن زيد: إنها من شجر الشام ، فإن الشام لا شرقيّ ، ولا غربيّ ، والشام هي الأرض المباركة.

وقد قرئ"توقد"بالتاء الفوقية على أن الضمير راجع إلى الزجاجة دون المصباح ، وبها قرأ الكوفيون.

وقرأ شيبة ونافع وأيوب وسلام وابن عامر وأهل الشام وحفص: {يُوقَدُ} بالتحتية مضمومة ، وتخفيف القاف ، وضم الدال.

وقرأ الحسن ، والسلمي ، وأبو عمرو بن العلاء ، وأبو جعفر"توقد"بالفوقية مفتوحة ، وفتح الواو ، وتشديد القاف ، وفتح الدال على أنه فعل ماض من توقد يتوقد ، والضمير في هاتين القراءتين راجع إلى المصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت