قال ابن عباس: لا بأس أن يرى العبد شعر سيدته (وهذا مذهب مالك) .
ومما استدل به الإمام الشافعي رحمه الله ما روي عن أنس"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة رضي الله عنها بعبد قد وهب لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنَّعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطَّت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأسٌ إنما هو أبوك وغلامك".
الحكم السابع: من هم أولة الإربة من الرجال؟
استثنت الآية الكريمة {التابعين غَيْرِ أُوْلِي الإربة} فسمحت للمرأة أن تبدي زينتها أمامهم وهم الرجال البُله المغفّلون .
الذين لا يعرفون من أمور النساء شيئاً وليس لهم ميل نحو النساء أو اشتهاء لهن ، بحيث يكون عجزهم الجسدي ، أو ضعفهم العقلي ، أو فقرهم ومسكنتهم ، تجعلهم لا ينظرون إلى المرأة بنظر غير طاهر أو يخطر ببالهم شيء من سوء الدخيلة نحوهن .
ونحن ننقل هنا بعض أقوال المفسرين من الصحابة والتابعين ليتوضح لنا المعنى الصحيح للآية الكريمة ، وندرك المراد من قوله تعالى: {أَوِ التابعين غَيْرِ أُوْلِي الإربة مِنَ الرجال ...} .
قال ابن عباس: هو المغفل الذي لا حاجة له في النساء .
وقال قتادة: هو التابع يتبعك ليصيب من طعامك .
وقال مجاهد: هو الأبلة الذي لا يهمه إلا بطنه ولا يعرف شيئاً من النساء .
وهناك أقوال أخرى: تشير كلها إلى أن (أولي الإربة) المراد به غير أولي الحاجة إلى النساء وليس له شهوة أو ميل نحوهن إما لأنه أبله مغفل لا يعرف من أمور الجنس شيئاً أو لأنه لا شهوة فيه أصلاً .
قصة المخنث: