قوله عز وجل: {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} مستأنف، أو خبر بعد خبر لقوله: {أُولَئِكَ} . و {مِمَّا يَقُولُونَ} من صلة {مُبَرَّءُونَ} .
وقوله: {يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} (مِن) هنا للتبعيض، لأن المراد ترك النظر إلى ما لا يحل [دون ما يحل] . وقيل: صلة. وقيل: لبيان الجنس.
وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ
زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) :
قوله عز وجل: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (ما) موصولة في موضع نصب على الاستثناء، والمعنى: ما يظهره الناس في العادة الجارية كالوجه والكفين والقدمين.
وقوله: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} قرئ: بجر (غيرِ) على أنه نعت لـ {التَّابِعِينَ} ، وجاز وصفهم بـ {غَيْرِ} ، لأنهم غير مقصودين بأعيانهم فأشبهوا النكرة. وقيل: {غَيْرِ} هنا معرفة إذ التابعون ضربان: ذو إربة، وغير ذي إربة، وليس ثالث، فاختص لذلك فصار معرفةً. أو بدلٌ منهم.
وقرئ: بالنصب، وفيه وجهان:
أحدهما: منصوب على الاستثناء، على معنى: ومبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم، فإنهن لا يبدينها له.
والثاني: على الحال من المنوي في {التَّابِعِينَ} ، كأنه قيل: أو الذين يتبعونهم عاجزين عنهن، أو غير مريدين إياهن على ما فسر. والإربة: الحاجة.
وقوله: {مِنَ الرِّجَالِ} في موضع الحال، أي: كائنين منهم.