وقوله: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} (إذ) معمول {لَمَسَّكُمْ} أو {أَفَضْتُمْ} . والجمهور على فتح التاء واللام، والقاف مشددة، من تَلَقَّى القول، إذا أخذه عن غيره، أي: يأخذه بعض عن بعض. وقرئ: (تَلِقُونَهُ) بفتح التاء وكسر اللام
وضم القاف مع التخفيف، من الوَلِق وهو الاستمرار في السير والكذب مع الإسراع، يقال: وَلَقَ يِلِقُ وَلْقًا، إذا أسرع في أمر، قال:
472 -* جَاءَتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّامِ تَلِقْ *
أي: تسرع، والمعنى: تسرعون فيه، وتَخِفُّون إليه، والأصل: تَلقون فيه، أو إليه، فلما حذف الجار وصل الفعل إلى المفعول.
وقرئ أيضًا: (تُلْقُونَهُ) بضم التاء وإسكان اللام وضم القاف، من ألقيت الشيء، إذا طرحته، على معنى: تلقونه من أفوهكم، يقال: أَلْقِهِ من يدك، وألق به من يدك، بمعنى.
وقرئ أيضًا: (تَقَفَّوْنَهُ) بفتح التاء والقاف مع فاء مشددة مفتوحة، من تقفى الشيء واقتفاه، إذا اتبعه، وأصله: تتقفونه أي: تتبعونه، فحذفت إحدى التاءين كراهة اجتماع المثلين في صدر الكلمة.
وقوله: {أَنْ نَتَكَلَّمَ} اسم يكون، والخبر {لَنَا} .
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ