{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [الأحزاب: 53] ولو لم يكن في نسخ الآية إلّا الحديث الذي رواه مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يحتلبنّ أحدكم ماشية أخيه إلّا بإذنه أيحبّ أحدكم أن يؤتى إلى مشربته فتفتح خزانته فيوخذ طعامه لكان كافيا» . وقرأ قتادة مفتاحه
وهي لغة ومفتح أكثر في كلام العرب يدلّك على ذلك جمعه على مفاتح. {أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً} نصب على الحال. {تَحِيَّةً} مصدر. قال أبو إسحاق: لأن معنى {فَسَلِّمُوا} فحيّوا، وأجاز الكسائي والفراء رفع تحيّة بمعنى هي تحيّة {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} لأن الله أمر بها {مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} لأن سامعها يستطيب سمعها.
[سورة النور (24) : آية 62]
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (62) }
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} مبتدأ وخبره {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جَامِعٍ} أي ما يحتاج فيه إلا الاجتماع من الحرب وغيرها {لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} لأنه قد يحتاج إلى حضورهم.
[سورة النور (24) : آية 63]
{لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) }