فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302419 من 466147

نزلت هذه الآية - على ما روى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما - في أَبي سفيان بن حرب وأَصحابه حين صدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه من المسلمين عام الحديبية عن المسجد الحرام، فَكره - عليه الصلاة والسلام - أَن يحاربهم وكان محرما بعمرة، ثم صالحوه على أَن يعود في العام القابل.

وكان نزول الآية وعيدًا لهؤُلاءِ المشركين من قريش ومن والاهم، حيث بالغوا في الظلم والطغيان بسبب كفرهم وما صاحبه من الصد عن الإسلام وعن المسجد الحرام ذاته أَو عن الحرم كله ومنه مكة، وقد صُد عنه النبي وأَصحابه وكانوا بالحديبية وعُبِّر عن الحرم بالمسجد الحرام لأَنه المهم المقصود.

والتعبير في النص الكريم بقوله: {وَيَصُدُّونَ} مع أَنها بمعنى وصَدُّوا لاستحضار الصورة الماضية تهويلا وتقبيحا لأَمر الصد الذي واجهوا به النبي وأَصحابه مع علمهم بأَنهم حضروا مسالمين قصدا إِلى النُّسُك، ومن حقهم أَن يدخلوه. كما قال تعالى:

{الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} : أَي جعلنا دخوله حقا لجميع الناس لقضاءِ النُّسُك فيه، يستوى في ذلك المقيم فيه أَو في حرمه, مع الحاضر إليه من أَهل البادية وغيرهم مِمَّن يفدون عليه. فأَهل مكة ليسُوا أَحق بتقديسه وتعظيمه من النازحين إِليه.

{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} : أَي من يرد فيه مرادًا ما بِإلحاد، أَي: ميل عن الاستقامة إِلى الإِثم بسبب ظلمه الذي حَمَله على الإِقدام عليه عامدا غير متأَول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت