فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302420 من 466147

من يفعل ذلك {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} : أَي ننزل به في الآخرة أَلوانا من أَشد العذاب وأَقساه، لأَن الله عظم فيه الذنب - صغيره وكبيره -، وضاعف عليه العقاب, مما جعل أُولى النُّهى يبالغون في المحافظة على حرمته، ويبتعدون عن كل ما يمس قدسيته, وكانوا يعدون شتم الخادم فيه إِلحادًا بظلم، واليمين اللغو كذلك، كقولهم: لا والله، وبلى والله، مع أَنها غير مؤْثمة في غير الحرم، أَخرج ابن جرير عن مجاهد قال: (كان لعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - فسطاطان، أَحدهما في الحل، والآخر في الحرم, فإِذا أَراد أَن يصلى صَلَّى في الذي في الحرم، وإِذا أَراد أَن يعاتب أَهله عاتبهم في الذي في الحل, فقيل له. فقال: نُحدَّث أَن من الإِلحاد فيه: لا والله، وبلى والله) ويروى عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص - رضي الله عنهما - إن من الإِلحاد في الحرم أَن نقول: كلاَّ والله، وبلى والله. وكان مجاهد يرى (أَن المعاصي تُضَاعف بمكة كما تضاعف الحسنات) فتكون المعصية معصيتين: إِحداهما: بنفس المخالفة، والثانية: بإِسقاط حرمة البلد الحرام - وقال الخفاجى: الوعيد على الإِرادة المقارنة للفعل، لا على مجرد الإرادة، وبه قال ابن مسعود وعكرمة. اهـ من تفسير روح المعاني.

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) }

المفردات:

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} : أَي جعلنا مكانه مباءَة ومرجعا يعود إليه إبراهيم للعبادة والعمارة، ويقال: بوأْته الدار, وبوأْت له الدار بمعنى: أَسكنته إياها.

{أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} : أَي لا تشرك بى في العبادة شيئًا, بل اجعلها لي وحدى.

{وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} : أَي واجعل ساحته نقيَّة طاهرة من الأَصنام والأَوثان؛ ليكون خالصًا للطائفين والمصلين لرب العالمين.

التفسير

26 - {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت