فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302416 من 466147

قال الفضيل بن عياض: والله ما طمعوا في الخروج، إِن الأَرجل لمُقَيَّدَةٌ وإِن الأَيدي لَمُوثَقَةٌ، ولكن يرفعهم لهبها، وتردهم مقامعها، وقال الحسن: معنى الخروج: أَن النار تضربهم بلهبها، فتلقيهم إِلى أَعلاها، فضُربوا بالمقامع فَهَوَوْا فيها سبعين خريفًا.

وكلا الرأْيين يدور على أَن إِرادة الخروج من النار ليست على حقيقتها، بل هي مجاز عن مشارفتهم الخروج منها، برفعهم إِلى أَعلاها.

وقال: بعضهم إن المعنى: كلَّما أَراد أَحدهم أَن يخرج من مكانه المعدّ له في النار إِلى مكان آخر، فخرج أُعيد فيه بضرب الزبانية إِياهم بالمقامع.

{وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} أَي: وقيل لهم إِذلالا وإِهانة: ذوقوا عذاب الحريق، وهو عذاب الغليظ من النار العظيم الإِحراق، جمعا لهم بين التعذيب البدنى والنفسى.

{إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) }

المفردات:

{مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} : الأَساور جمع أَسْوِرة كأَسْلحة، وواحد أَسْوِرة سُوار - بكسر السين وضمها - كسلاح وغراب، وهو ما يلبس في اليد {وَلُؤْلُؤًا} : وهو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف. {إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} : إلى طريق الله المحمود. وهو الدين الحق.

التفسير

24 - {إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ .. } الآية.

لما أَخبر - سبحانه - عن حال الفريق الأَول فريق الكفار وما هم فيه من العذاب والنكال؛ عقَّبه بذكر حال الفريق المقابل وهو فريق المؤمنين ببيان ما هم فيه من نعيم مقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت