فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302415 من 466147

{فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} : أي تُقَطَّع لهم في الآخرة من النار الهائلة قِطَع تشبه الثياب في كونها على مقادير جثثهم, وإِحاطتها بهم كما تحيط الثياب بلابسها, وذكر التقطيع بصيغة الماضى (قُطِّعَت) مع أَنه سيقع في المستقبل، لأَن ما كان من أَخبار الآخرة فالموعود به كالواقع المحقق.

"وأَخرج جماعة عن سعيد بن جبير أن هذه الثياب من نحاس مذاب، وليس شئٌ حمِىَ في النار أَشدّ منه, فليست الثياب من نفس النار بل من شيءٍ يشبهها وتكون هذه الثياب كسوة لهم وما أَقبحها كسوة!! ولذا قال وهب:"يُكْسى أَهل النار, والعُرْى خير لهم"اهـ من تفسير الآلوسي والله أَعلم بصحة ما نقل عن سعيد بن جبير، فإِنه من الغيب الذي لا يعرف إلا بالوحي."

{يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} : أَي يصب على رءُوسهم الماءُ الحار الذي انتهت حرارته إلى غايتها.

20 - {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} :

أَي: يذاب بالحميم إذا صب على رءُوسهم - يذاب به - ما في بطونهم من الشحم والأَمعاءِ.

قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير، وكذلك تذوب به جلودهم بمعنى: تتساقط.

وقيل التقدير: يذاب به ما في بطونهم وتحرق الجلود، كقوله تعالى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} .

21 - {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} :

أي: وجعل الله لتعذيبهم أَعمدة من حديد يضربون بها ويُدفعون. وقيل المقامع: المطارق وهي المرازب أَيضا، وقيل: هي سياط من نار، وسميت بذلك لأَنها تقمع المضروب أَي: تُذِلُّه.

22 - {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا .... } الآية.

أَي: كلما أَرادوا الخروج من النار لِغَمٍّ عظيم من عذابها رغبة في الخلاص منه، وأَشرفوا على الخروج، وذلك حين تجيش بهم النار وتثور، فترفعهم إِلى أَعلى نحو أَبوابها - كلما حدث منهم ذلك - ضربوا بالمقاطع فأُعيدوا إلى معظم النار، لا أَنهم ينفصلون عنها بالكلية ثم يعادون إِليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت