قوله: (أي الأمر أو الشأن ذلك) إشارة بذلك إلى أن قوله: {ذلِكَ} خبر لمحذوف، وهذا على عادة الفصحاء، إذا ذكروا جملة من الكلام، ثم أرادوا الخوض في كلام آخر، يقولون هذا وقد كان كذا، فهو يذكر للفصل بين كلامين، أو بين وجهي كلام واحد.
قوله: (هي ما لا يحل انتهاكه) أي وهي التكاليف التي كلف الله بها عباده، من واجب وسنة ومندوب ومكروه وحرام، وتعظيمها كناية عن قبولها والخضوع لها، فتعظيمه في الواجب والسنة والمندوب فعل كل، وفي المكروه والحرام ترك كل، بل وترك ما يؤدي لذلك.
قوله: {خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} أي قربة وطاعة يثاب عليها في الآخرة، واسم التفضيل على بابه، باعتبار ما يزعمه أهل اللهو والفسوق، من أن من أطلق نفسه في الشهوات فقد أصاب حظه، فهو خير باعتبار ما عندهم، لاعتبار ما عند الله لما ورد: رب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً.
قوله: {الأَنْعَامُ} أي الإبل والبقر والغنم.
قوله: (بعد الذبح) أي أو النحر أو العقر.
قوله: {إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} أي إلا مدلول الآية التي تتلى عليكم.
قوله: (فالاستثناء منقطع) أي ووجهه أن في الآية ما ليس من جنس الأنعام، كالدم ولحم الخنزير.
قوله: (ويجوز أن يكون متصلاً) أي ووجهه العموم في قوله الأنعام، لأن ظاهره حل الأنعام مطلقاً، ولو منخنقة وموقوذة ومتردية، فأفاد أن الحلال ما عدا ما في الآية.
قوله: {فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ} هو في الأصل القذر والأوساخ، وعبادة الأوثان قذر معنوي.
قوله: {قَوْلَ الزُّورِ} تعميم بعد تخصيص، لأن عبادة الأوثان رأس الزور.
قوله: (أي الشرك بالله في تلبيتهم) أي فإنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك. إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك.
قوله: (أو شهادة الزور) أي الشهادة بما لا يعلم حقيقته.
قوله: {حُنَفَآءَ للَّهِ} أي مخلصين له.
قوله: (حالان من الواو) أي في {اجْتَنِبُواْ} لكن الأولى مؤسسة، والثانية مؤكدة.