فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302359 من 466147

قوله: (بينا) {لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} أي أرينا أصله ليبنيه حين أسكن ولده إسماعيل وأمه هاجر في تلك الأرض، وأنعم الله عليهما بزمزم، فدعا الله بعمارة هذا البيت، فبعث الله له ريحاً هفافة، فكشفت عن أساس آدم، فرتب قواعده عليه، لأن أساسه في الأرض كما قيل ثلاثون ذراعاً بذراع آدم، وقيل بعث الله تعالى سبحانه بقدر البيت، فقامت بحذاء البيت وفيه رأس يتكلم يا إبراهيم ابن علي دوري فبنى عليه، وجعل طوله في السماء سبعة أذرع بذراعه، وأدخل الحجر في البيت، ولم يجعل له سقفاً، وجعل له باباً، وحفر له بئراً يلقى فيه ما يهدى للبيت، وبناه قبله شيث، وقبل شيث آدم، وقبل آدم الملائكة، ثم بعد إبراهيم بناه العمالقة، ثم جرهم، ثم قصي، ثم قريش، ثم الزبير، ثم الحجاج، وهي باقية الآن على بنائه، ثم يهدمها في آخر الزمان ذو السويقتين، فيجددها عسى ابن مريم عليه السلام.

قوله: (وأمرناه) قدره إشارة إلى أن قوله: {أَن لاَّ تُشْرِكْ} معمول لمحذوف، وذلك المحذوف معطوف على {بَوَّأْنَا} .

قوله: (من الأوثان) قيل المراد بها الأصنام، لأن جرهماً والعمالقة، كانت لهم أصنام في محل البيت قبل أن يبنيه إبراهيم عليه السلام، وقيل المراد نزهه عن أن يعبد فيه غيره تعالى، فهو كناية عن إظهار التوحيد، ويصح أن يكون المراد طهره من الأقذار والأنجاس والدماء، وجميع ما تنفر منه النفوس.

قوله: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} أي بالدعاء إليه والأمر به.

قوله: (على جبل أبي قبيس) أي فلما صعد للنداء، خفضت الجبال رؤوسها ورفعت له القرى، فنادى في الناس بالحج، فأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يومئذ إلى يوم تقوم الساعة، إلا من أجاب إبراهيم عليه السلام يومئذ، فمن لبى مرة حج مرة، ومن لبى مرتين حج مرتين، ومن لبى أكثر حج بقدر تلبيته.

قوله: (لبيك اللهم لبيك) أي أجبتك إجابة بعد إجابة.

قوله: {يَأْتُوكَ} أي يأتوا مكانك، لأن المقصود إتيان البيت لا إتيان إبراهيم، وقوله: {رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} ليس في دليل على أن راكب البحر لا يجب عليه الحج، لأن مكة ليست على البحر، وإنما يتوصل إليها على إحدى هاتين الحالتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت