قوله: {سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ} {سَوَآءً} بالرفع خبر مقدم، و {الْعَاكِفُ} وما عطف عليه مبتدأ مؤخر، وقرأ حفص بالنصب فيعرب حالاً، والعاكف مرفوع على الفاعلية لسواء، لأنه مصدر وصف به، فهو في قوة اسم الفاعل المشتق تقريره: جعلناه مستوياً فيه العاكف، الخ. والمعنى أن المقيم في المسجد والطارئ سواء في النزول به، فمن سبق إلى مكان فيه فهو حقه، لا يقيمه منه غيره، وليس المراد أن دور مكة غير مملوكة لأربابها؛ فالغريب وأهل البلد سواء فيها، بل هي مملوكة لأربابها، ويجوز بيعها وإجارتها.
قوله: {وَالْبَادِ} بإثبات الياء وصلاً ووقفاً، أو حذفها فيهما، أو حذفها وقفاً وإثباتها وصلاً، ثلاث قراءات سبعيات، وقوله: (الطارئ) دفع به ما يتوهم من قوله البادي، أن المراد به ساكن البادية، بل المراد به الطارئ كان من البادية أو لا، وإنما سمي الطارئ بادياً، لأنه لا يأتي إليها إلا من البادية.
قوله: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ} أي يقصد في المسجد الحرام.
قوله: {بِإِلْحَادٍ} أي عدول عن الاعتدال قوله: (الباء زائدة) أي في المفعول.
قوله: {نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} أي في الآخرة إلا أن يتوب. وأخذ منه أن السيئة في مكة أعظم من السيئة في غيرها، ومن هنا كره مالك المجاورة في مكة لغير أهلها وندبها بالمدينة.
قوله: (ومن هذا) أي جواب الشرط.
قوله: (يؤخذ خبر إن) أي ويكون مقدراً بعد قوله: {وَ} (اذكر) قدره إشارة إلى أن قوله: {بَوَّأْنَا} ظرف لمحذوف.