فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301737 من 466147

يخبر الله تعالى عن خصومة فريقين اختصموا في دين الله وذاته وصفاته فيقول: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ أي إن أهل الأديان المختلفة الستة المتقدم بيانهم هم فريقان متميزان: فريق المؤمنين، وفريق الكافرين الذين هم أتباع الديانات الخمس المتقدمة، تنازعوا وتجادلوا في شأن ربهم وفي دينه، وكل منهم يعتقد أنه على حق، وأن خصمه على الباطل ويبني على أساس ذلك جهاده وسلوكه وفكره.

والحق أن مصير الفريقين واضح، أما الفريق الأول وهم الكافرون فجزاؤهم: فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ أي فالكافرون تحيط بهم النار إحاطة شاملة، وقد مثّل ذلك بأنه فصلت لهم مقطعات من نار تحيط بهم كإحاطة الثوب بلابسه، مما يومئ بشدة عذابهم واحتقار شأنهم، كما قال تعالى:

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ، وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ [الأعراف 7/ 41] وقال سبحانه:

سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ، وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إبراهيم 14/ 50] .

يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ، يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ أي يصب على رؤوسهم الماء البالغ درجة الغليان الذي يذيب ما في بطونهم من أحشاء، ويشوي جلودهم، فيحرق الباطن والظاهر.

روى ابن جرير والترمذي وابن أبي حاتم وعبد بن حميد عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إن الحميم ليصبّ على رؤوسهم، فينفذ الجمجمة، حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه، حتى يبلغ قدميه، وهو الصّهر، ثم يعاد كما كان» .

وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ أي لهم مضارب أو سياط من حديد، يضربون بها على وجوههم ورؤوسهم وأعضائهم وأجسادهم.

أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض، فاجتمع له الثقلان، ما أقاموه من الأرض» .

وأخرج عن أبي سعيد أيضا قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت، ثم عاد كما كان، ولو أن دلوا من غسّاق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت