فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301738 من 466147

كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ ... أي كلما حاولوا الهرب من جهنم بسبب شدة العذاب والغم، أي الحزن الشديد، أعيدوا فيها كما كانوا، ويقال لهم: ذوقوا العذاب المحرق، وعذاب هذه النار المحرقة. قال الفضيل بن عياض:

والله ما طمعوا في الخروج، إن الأرجل لمقيدة، وإن الأيدي لموثقة، ولكن يرفعهم لهبها، وتردهم مقامعها.

وقوله: وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ كقوله: وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [السجدة 32/ 20] ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولا وعملا.

وبعد بيان سوء حال الكافرين وما هم فيه من العذاب والنكال، والحريق والأغلال، ذكر تعالى حسن أهل الجنة، فقال:

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ .. أي إن الله يدخل المؤمنين الذين يعملون الصالحات أي الطاعات والقربات، ويتجنبون المنكرات

جنات عالية رفيعة تجري الأنهار من تحت أشجارها وجوانبها وقصورها، يوجهونها حيث أرادوا.

يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً أي وحليتهم التي يلبسونها أساور الذهب في أيديهم أو تكون مرصعة باللؤلؤ، ويؤتون لؤلؤا يزينون به هاماتهم ورؤوسهم، كما

قال النبي صلّى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: «تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء»

واللؤلؤ كما تقدم: هو ما يستخرج من البحر من جوف الصّدف.

وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ أي ويرتدون الحرير الذي كان محرما لباسه على الرجال في الدنيا، في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم، ويؤكدها آية أخرى: وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [فاطر 35/ 33] .

وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ أي أرشدوا إلى القول الطيب، وهو كلمة التوحيد أو قوله تعالى حين دخول الجنة: وَقالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ، وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ، نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ [الزمر 39/ 74] . أو إلى تحية الملائكة لهم بالسلام، وهذا في مقابل أهل النار الذين يقرعون ويوبخون ويقال لهم: ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت