فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301733 من 466147

وليشكروه على ما رزقهم من بهيمة الأنعام التي يتقربون إليه - سبحانه - عن طريق ذبحها وإراقة دمائها، واستجابة لأمره - عز وجل - .

وقوله - سبحانه -: فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ إرشاد منه - تعالى - إلى كيفية التصرف فيها بعد ذبحها.

أي: فكلوا من هذه البهيمة بعد ذبحها، وأطعموا منها الإنسان البائس، أي: الذي أصابه بؤس ومكروه بجانب فقره واحتياجه.

قال الآلوسي: والأمر في قوله فَكُلُوا مِنْها ... للإباحة بناء على أن الأكل كان منهيا عنه شرعا، وقد قالوا: إن الأمر بعد المنع يقتضى الإباحة ويدل على سبق النهي قوله صلّى الله عليه وسلّم: «كنت نهيتكم عن أكل لحوم الأضاحى فكلوا منها وادخروا» .

وقيل: لأن أهل الجاهلية كانوا يتحرجون فيه، أو للندب على مواساة الفقراء ومساواتهم في الأكل منها.

ثم بين - سبحانه - ما يفعلونه بعد حلهم وخروجهم من الإحرام فقال: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ، وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.

والمراد بالقضاء هنا: الإزالة، وأصله القطع والفصل، فأريد به الإزالة على سبيل المجاز.

والتفث: الوسخ والقذر، كطول الشعر والأظفار يقال: تفث فلان - كفرح - يتفث تفثا فهو تفث، إذا ترك الاغتسال والتطيب والتنظيف فأصابته الأوساخ.

والمراد بالطواف هنا: طواف الإفاضة، الذي هو أحد أركان الحج، وبه يتم التحلل.

والعتيق: القديم حيث إنه أول بيت وضع لعبادة الله في الأرض، وقيل سمى بالعتيق لأن الله - تعالى - أعتقه من أن يتسلط عليه جبار فيهدمه أو يخربه.

والمعنى: ثم بعد حلهم وبعد الإتيان بما عليهم من مناسك. فليزيلوا عنهم أدرانهم وأوساخهم، وليوفوا نذورهم التي نذروها لله - تعالى - في حجهم، وليطوفوا طواف الإفاضة، بهذا البيت القديم الذي جعله الله - تعالى - أول بيت لعبادته، وصانه من اعتداء كل جبار أثيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت