فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300867 من 466147

ومشهور مذهب مالك: أن الركوب في الحج أفضل ، إلا في الطواف والسعي ، فالمشي فيهما واجب.

وقال سند واللخمي من المالكية: إن المشي أفضل للمشقة ، وركوبه صلى الله عليه وسلم جبلي لا تشريعي.

وما ذكرنا عن مالك من أن الركوب في الحج أفضل من المشي ، هو قول أكثر أهل العلم ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي وغيرهما.

قال النووي في شرح المهذب: قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن الركوب أفضل. قال العبدري: وبه قال أكثر الفقهاء ، وقال داود: ماشياً أفضل ، واحتج بحديث عائشة: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لعائشة:"ولكنَّها على قدر نفقتكِ أو نصبِك"رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية صحيحة"على قدر عنائكِ ونصبك"وروى البيهقي بإسناده ، عن ابن عباس قال: ما آسى على شيء ما آسى أني لم أحج ماشياً ، وعن عبيد بن عمير قال ابن عباس: ما ندمت على شيء فاتني في شبابي ، إلا أني لم أحج ماشياً ، ولقد حج الحسن بن علي خمساً وعشرين حجة ماشياً. وإن النجائب لتقاد معه ، ولقد قاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات ، حتى كان يعطي الخف ، ويمسك النعل. انتهى محل الغرض منه ، والحديث المرفوع عن ابن عباس في فضل الحج ماشياً: ضعيف ، وحديث عائشة المتفق عليه الذي أشار إليه النووي يقوي حجة من قال: بأن المشي في الحج أفضل من الركوب ، لأنه أكثر نصباً وعناء. ولفظ البخاري"ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك"ولفظ مسلم"ولكنها على قدر نصبك"أو قال"نفقتك"والنصب: التعب ، والمشقة.

مسائل تتعلق بهذه الآية الكريمة

المسألة الأولى: قد دل الكتاب ، والسنة ، وإجماع المسلمين: على وجوب الحج مرة واحدة في العمر ، وهو إِحدى الدعائم الخمس ، التي بني عليها الإسلام إجماعاً.

أما دليل وجوبه من كتاب الله: فقوله تعالى {وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين} [آل عمران: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت