وعن إبراهيم قال: كان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم . فرخص للمسلمين فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل .
قال في"الإكليل": والأمر للاستحباب حيث لم يكن الدم واجباً بإطعام الفقراء . وأباح مالك الأكل من الهدى الواجب ، إلا جزاء الصيد والأذى والنذر ، وأباحه أحمد ، إلا من جزاء الصيد والنذر . وأباح الحسن الأكل من الجميع تمسكاً بعموم الآية . وذهب قوم إلى أن الأكل من الأضحية واجب ، لظاهر الأمر . وقومٌ إلى أن التصدق منها ندب ، وحملوا الأمر عليه . ولا تحديد فيما يؤكل أو يتصدق به ، لإطلاق الآية . انتهى .
{وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ} أي: الذي أصابه بؤس: أي: شدة: {الْفَقِيرَ} أي: الذي أضعفه الإعسار ، والأمر هنا للوجوب . وقد قيل به في الأول أيضاً .