فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300845 من 466147

{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} أي: نَادِ فيهم به ، قال الزمخشريّ: والنداء بالحج أن يقول: حجّوا ، أو عليكم بالحج: {يَأْتُوكَ رِجَالاً} أي: مشاة ، جمع راجل: {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} أي: ركباناً على كل بعير مهزول ، أتعبه بُعد الشقة فهزله . والعدول عن ركباناً الأخصر ، للدلالة على كثرة الآتين من الأماكن البعيدة ، وقوله تعالى: {يَأْتِينَ} صفة لكل ضامر ، لأنه في معنى الجمع . وقرئ يأتون صفة للرجال والركبان . أو استئناف ، فيكون الضمير للناس: {مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} أي: طريق واسع بعيد: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} أي: ليحصروا منافع لهم دينية ودنيوية: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} أي: على ما ملكهم منها ، وذلّلها لهم ، ليجعلوها هدياً وضحايا . قال الزمخشريّ: كنى عن النحر [في المطبوع: البحر] والذبح ، بذكر اسم الله . لأن أهل الإسلام لا ينفكون عن ذكر اسمه إذا نحروا أو ذبحوا . وفيه تنبيه على أن الغرض الأصليّ فيما يتقرب به إلى الله أن يذكر اسمه - زاد الرازيّ - وأن يخالَف المشركون في ذلك . فإنهم كانوا يذبحونها للنصُب والأوثان ، قال القفال: وكأن المتقرب بها وبإراقة دمائها متصوّر بصورة من يفدي نفسه بما يعادلها . فكأنه يبذل تلك الشاة بدل مهجته ، طلباً لمرضاة الله تعالى ، واعترافاً بأن تقصيره كاد يستحق مهجته . والأيام المعلومات أيام العشر . أو يوم النحر وثلاثة أيام أو يومان بعده . أو يوم عرفة والنحر ويوم بعده . أقوال للأئمة .

قال ابن كثير: ويعضد الثاني والثالث قوله تعالى: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} يعني به ذكر الله عند ذبحها . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت