قال مالك: هو واجب، ويرجع تاركه من وطنه إلاَّ أَنْ يطوف طوافَ الوداع؛ فإنَّهُ يجزيه عنه، ويحتمل أَنْ تكونَ الإشارة بالآية إلى طواف الوداع، وقد أَسْنَدَ الطبريُّ عن عمرو بن أبي سلمة قال: سألت زهيراً عن قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق} فقال: هو طواف الوداع؛ وقاله مالك في الموطإِ، واخْتُلِفَ في وجهِ وصف البيتِ بالعتيق، فقال مجاهد وغيره: عتيق، أي: قديم.
وقال ابن الزبير: لأَنَّ اللّه تعالى أعتقه من الجبابرة.
وقيل: أعتقه من غرق الطَّوفانِ، وقيل غير هذا. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 3 صـ}