فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300787 من 466147

وقيل: عنى به التطهير عن الأوثان ؛ كما قال تعالى: {فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان} [الحج: 30] ؛ وذلك أن جُرْهُماً والعمالقة كانت لهم أصنام في محل البيت وحوله قبل أن يبنيه إبراهيم عليه السلام.

وقيل: المعنى نزّه بيتي عن أن يعبد فيه صنم.

وهذا أمر بإظهار التوحيد فيه.

وقد مضى ما للعلماء في تنزيه المسجد الحرام وغيره من المساجد بما فيه كفاية في سورة"براءة".

والقائمون هم المصلون.

وذكر تعالى من أركان الصلاة أعظمها ، وهو القيام والركوع والسجود.

{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) }

فيه سبع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَأَذِّن فِي الناس بالحج} قرأ جمهور الناس"وأذِّن"بتشديد الذال.

وقرأ الحسن بن أبي الحسن وابن مُحَيْصِن"وآذن"بتخفيف الذال ومدّ الألف.

ابن عطية: وتصحّف هذا عَلَى ابنِ جِنّي ، فإنه حكى عنهما"وأذن"على أنه فعل ماض ، وأعرب عَلَى ذلك بأن جعله عطفاً على"بوّأنا".

والأذان الإعلام ، وقد تقدّم في"براءة".

الثانية: لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت ، وقيل له: أذّن في الناس بالحج ، قال: يا رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذّن وعليّ الإبلاغ ؛ فصعِد إبراهيم خليل الله جبل أبي قُبيس وصاح: يا أيها الناس! إن الله قد أمركم بحج هذا البيت ليثِيبكم به الجنة ويجيركم من عذاب النار ، فحُجّوا ؛ فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لَبَّيْكَ اللَّهُمّ لَبَّيْك! فمن أجاب يومئذٍ حج على قدر الإجابة ، إن أجاب مرّةً فمرّة ، وإن أجاب مرتين فمرّتين ؛ وجرت التلبية على ذلك ؛ قاله ابن عباس وابن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت