أيها الناس ، إن الله قد أمركم بحج هذا البيت فحجوا واختلفت الروايات في ألفاظه عليه السلام واللازم أن يكون فيها ذكر البيت والحج ، وروي أنه يوم نادى أسمع كل من يحج إلى يوم القيامة في أصلاب الرجال وأجابه كل شيء في ذلك الوقت من جماد وغيره لبيك اللهم لبيك ، فجرت التلبية على ذلك ، قاله ابن عباس وابن جبير ، وقرأ جمهور الناس"بالحَج"بفتح الحاء ، وقرأ ابن أبي إسحاق في كل القرآن بكسرها ، و {رجالاً} ، جمع راجل كتاجر وتجار ، وقرأ عكرمة وابن عباس وأبو مجلز وجعفر بن محمد"رُجّالاً"بضم الراء وشد الجيم ككاتب وكتاب ، وقرأ عكرمة أيضاً وابن أبي إسحاق"رُجالاً"بضم الراء وتخفيف الجيم ، وهو قليل في أبنية الجمع ورويت عن مجاهد ، وقرأ مجاهد"رُجالى"على وزن فعالى فهو كمثل كسالى ، و"الضامر"، قالت فرقة أراد بها الناقة ع وذلك أنه يقال ناقة ضامر.
ومنه قول الأعشى:
عهدي بها في الحي قد ذرعت... هيفاء مثل المهرة الضامر