وفي «أنا» ضمير الشأن والحديث أي: لكن أنا الشأن. والحديث ، اللّه ربّي «1» .
44 هُنالِكَ الْوَلايَةُ: بالفتح «2» مصدر «الوليّ» ، أي: يتولون اللّه في مثل تلك الحال ويتبرّؤون مما سواه. وبالكسر «3» مصدر «الوالي» ، أي: اللّه يلي جزاءهم.
لِلَّهِ الْحَقِّ: كسر الْحَقِّ على الصّفة للّه ، أي: اللّه على الحقيقة ، ورفعه على النعت ل «الولاية» «4» .
هُوَ خَيْرٌ ثَواباً: أي: لو كان يثيب غيره لكان هو خير «5» ثوابا.
وَخَيْرٌ عُقْباً: أي: اللّه خير لهم في العاقبة.
45 كَماءٍ أَنْزَلْناهُ: تمثيل الدّنيا بالماء من حيث إنّ أمورها في السّيلان ، ومن حيث إنّ قليلها كاف وكثيرها إتلاف ، ومن حيث اختلاف أحوال بينهما كاختلاف ما ينبت بالماء.
و «الهشيم» : النّبت جفّ وتكسّر «6» .
تَذْرُوهُ الرِّياحُ: ذرته الريح وذرّته وأذرته: نسفته وطارت به «7» .
(1) ينظر ما سبق في معاني الفراء: (2/ 144 ، 145) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 403 ، وتفسير الطبري: 15/ 247 ، ومعاني الزجاج: 3/ 286. []
(2) قراءة ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر ، وعاصم.
السبعة لابن مجاهد: 392 ، وحجة القراءات: 418 ، والتبصرة لمكي: 249.
(3) وهي قراءة حمزة والكسائي.
(4) قرأ برفع: الحق الكسائي ، وأبو عمرو ، وباقي السبعة بكسر القاف.
السبعة لابن مجاهد: 392.
ينظر توجيه قراءات هذه الآية في حجة القراءات: 419 ، وإعراب القرآن للنحاس:
2/ 459 ، والكشف لمكي: 2/ 63 ، والتبيان للعكبري: 2/ 849.
(5) في «ج» : خيرا.
(6) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 268: «و أصله: من هشمت بالشيء إذا كسرته ، ومنه سمي الرجل: هاشما» .
(7) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 405 ، وتفسير الطبري: 15/ 252 ، والمفردات للراغب:
178 ، وتفسير القرطبي: 10/ 413 ، واللسان: 14/ 282 (ذرا) .