99 - {وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ:} أراد الزمان. وقيل: بوصول يوم القيامة، فإنّ صدره من الدنيا، وأعجازه من الآخرة.
100 - {وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ:} في معنى قوله (205 و) {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ} [الشعراء:91] .
101 - {فِي غِطاءٍ:} وهو ما يستر الشيء كالغشاوة ونحوها.
{عَنْ ذِكْرِي:} وهو ما نصبه الله تعالى من العلامات للتذكرة، أراد نفي الاستطاعة التي هي موقوفة على التوفيق دون الاستطاعة التي هي موقوفة على صحة البنية.
103 - {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ:} قال الكلبيّ: الخطاب للمؤمنين، والذي ضلّ سعيهم هم اليهود والنصارى. وقيل: الخطاب لهم كما في قوله: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ} [المائدة:60] . وفائدة الاستفهام استدراج المستمعين.
104 - {ضَلَّ:} حبط عند الله، أو عند المؤمنين وفي الآخرة.
{سَعْيُهُمْ:} الذي سعوه في الحياة الدنيا، وكان عليّ رضي الله عنه يتأوّل هذه الآية في الخوارج.
105 - {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً:} أراد نفي السعي المتّزن. عن كعب بن عجرة قال: يجاء بالرجل يوم القيامة، فيوزن بالحبّة فلا يزنها، ثمّ يوزن بجناح بعوضة فلا يزنها، ثمّ تلا هذه الآية.
106 - {ذلِكَ} إشارة إلى النزل، فهو مبتدأ وخبره. وقيل: {ذلِكَ} إشارة إلى ما تقدم، أي: اعلم ذلك، ويكون {جَزاؤُهُمْ} مبتدأ منقطعا عما تقدم.
107 - {جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ:} الفردوس: البستان بلغة الشام. قال الكلبيّ: الفردوس:
أدنى الجنان منزلا. وزاد أبو حاتم أحمد بن حمدان صاحب كتاب الزينة: أنّ طعام أهل
الفردوس رأس الثور الذي عليه الأرض، وكبد النّون، فذلك مقيل المؤمنين يوم القيامة، كما قال: {وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} [الفرقان:24] . أبو أمامة الباهليّ: أنّ الفردوس سرّة الجنة. وعن كعب: أنّها التي فيها الأعناب.
108 - {حِوَلاً:} تحوّلا وانتقالا، ولا وصف لطيب المكان أبلغ من نفي ابتغاء التحول عن نازلته، فإنّ الإنسان يسأم الحياة، فكيف بما دونها.
109 - {قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً:} قال الكلبيّ: نزلت في اليهود حيث أنكروا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قوله: {وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً} [الإسراء:85] . والمداد والمدد:
مصدران على سعة علمه، وقلّة علوم العالمين في جنب علمه.