110 - {قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ:} قيل: جاء رجل إلى النبيّ عليه السّلام فقال: يا رسول الله، إنّي لأصلّي وأصوم، وأتصدّق وأصنع المعروف، وأنا والله أحبّ أن أذكر بذلك، قال: فسكت النبيّ عليه السّلام، فنزلت: {فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ...} الآية، قال:
فأرسل النبيّ عليه السّلام إلى الرجل، فتلاها عليه. قال: وكان أصحاب النبيّ عليه السّلام يقولون: ما نزلت إلا في الرياء. وعن سهل بن سعد الساعديّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «المؤمن نيّته خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيّته، وكلّ يعمل على نيّته، وليس من مؤمن يعمل عملا إلا سار في قلبه سورتان، فإن كانت الأولى لله، فلا تهدينّه الآخرة» .
وعن أبي سعد بن أبي فضالة الأنصاريّ قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إذا جمع الناس يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدا، فليطلب ثوابه عند غير الله، فإنّ الله أغنى الشركاء عن الشريك» .
قال البراء بن عازب: بينما رجل يقرأ سورة الكهف إذا رأى دابّته تركض، فنظر فإذا مثل الغمامة أو السحابة، فأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فذكر ذلك له، فقال عليه السّلام: «تلك السّكينة نزلت مع القرآن، أو نزلت على القرآن» . وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّه أوحي إليّ من قال: {فَمَنْ} كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً كان له نور من عدن أبين إلى مكة حشوه الملائكة» . انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 236 - 262} ...