وولدٌ قليل"إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا * فَعَسَى رَبِّي"أعيش على الأمل في الله، الأمل في الله لا ينقطع، ولا يأس مع الإيمان ولا إيمان مع اليأس"إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ".
"فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا"أي على جنتك"حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا"وهذا هو الحق، من كان عنده يتوقع أن يوماً من الأيام ألا يكون عنده، وأن يذهب ماله، تذهب صحته، تذهب قوته، يذهب سلطانه، لابد أن يقدِّر ذلك اليوم"لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ"أي تتحول حالتكم من حالةٍ إلى حالة، ومن كان فاقداً لا يفقد الأمل بل قد يعطيه الله خيراً مما عند غيره وخيراً مما يأمل ويطلب، هذا هو منطق الإيمان، منطق التوحيد، منطق الثقة بالله.
ويضرب الله المثل للدنيا، بماذا؟"وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا"، ثلاث كلمات ماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً أي حطباً متكسراً تذروه الرياح، لو قامت فيه الرياح لبعثرته هنا وهناك، هذه هي الدنيا، هذا زخرفها وهذا ذهبنا صار ذرواً في الرياح"وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا".