فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269777 من 466147

كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قرأ سورة الكهف كل جمعة كانت له نوراً ما بين الجمعتين" [7] ، فتقرأ في الأسبوع مرة تنير لصاحبها قلبه وفكره ووعيه فيتحرك برشاد ويتكلم بسداد ولا يقول إلا الخير ولا يسمع إلا الفضل والبر وهكذا، يوفقه الله إلى الجمعة الأخرى، بعض العلماء نظروا إلى كلمة كل جمعة فحددها باليوم، يوم الجمعة، وبعض العلماء فهم كل جمعةٍ أي كل أسبوعٍ مرة فأجاز قراءتها في غير يوم الجمعة، نأخذ بالأولى فالأولى، من استطاع أن يقرأها يوم الجمعة من كل أسبوع فهذا هو الأصل، فاتتك قراءتها يوم الجمعة لعذرٍ ما أو لانشغال وغفلة وما نحوها فاقرأها في أي يومٍ من أيام الأسبوع، ليكون عمرك كله نوراً من الله، فهي سورةٌ لها فضلٌ خاص.

أما عن موضوعاتها فصلب موضوعاتها القصص، تكاد تدور حول جملة من القصص تتلخص في قصة أصحاب الكهف، وهي تلك القصة العجيبة، ويأتي بعدها ذكر مثلٍ يشبه القصة لرجلين أحدهما أعطاه الله من عطاء الدنيا فاغتر به وكفر بسببه، وصاحبه الآخر رجلٌ مؤمنٌ طيب قنع من الدنيا بما رزقه الله واغتنى في الدنيا بإيمانه بالله، فهو يعيش على صبرٍ عظيمٍ وأملٍ جميلٍ في الحياة.

ثم بعد ذلك قصة سيدنا موسى مع سيدنا الخضر عليهما سلام الله، وهي قصةٌ أيضاً لها من العجب مكان، وآخر قصةٍ قصة الملك الصالح ذي القرنين، وذلك ملكٌ آتاه الله قوةً وأسباباً وتمكيناً في الأرض فبلغ المشرق والمغرب.

والسورة بهذا بين حدّين، حدٌّ يدعو العالمين إلى أن يحمدوا الله حمداً عظيماً على أن أنزل إليهم كتاباً سماوياً غير ذي عوج، ليس فيه اعوجاج، ليس فيه تطرف، ليس فيه انحراف، بل هو قيم، أي قيِّمٌ ومعتدلٌ ومستوٍ ويأخذ من اهتدى به إلى الصراط المستقيم، فمن آمن به بشَّره الله تعالى بأن له أجراً حسنًا، ولا أحسن من الجنة، ومن كفر به وكذَّب فإن الله تعالى يعذبه عذاباً شديدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت