وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا
قَلِيلًا (76)
وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ:
تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 73 من هذه السّورة.
لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا:
اللام: للتعليل. يُخْرِجُوكَ: فعل مضارع منصوب. والواو: في محل رفع
فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به. مِنْهَا: جارّ ومجرور. والجارّ: متعلِّق
بـ"يُخْرِج".
* وجملة"يُخْرِجُوكَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
و"أن"وما بعدها في تأويل مصدر في محل جَرٍّ باللام، أي: لإخراجك. والجارّ
متعلِّق بالفعل"يستفزّ".
وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا:
الواو: حرف عطف. إِذًا: حرف جواب وجزاء.
لَا يَلْبَثُونَ: لَا: نافية. يَلْبَثُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت
النون. والواو: في محل رفع فاعل. خِلَافَكَ: ظرف زمان منصوب. والكاف في
محل جَرٍّ بالإضافة.
إِلَّا: أداة حصر. قَلِيلًا:
1 -نائب عن مفعول مطلق.
2 -وقدره الهمداني صفة لظرف محذوف. أي: إلا زمانًا قليلًا، وذكر فيه
الوجه الأول. وذكر العكبري الوجه الثاني.
قال الشهاب:"قوله: إلا زمانًا قليلًا، يجوز أن يكون التقدير: إلا لبثًا قليلًا."
لكنه اختاره لأن التوسع بإقامة الوصف مقام الموصوف بالظرف أنسب"."
وذكروا في هذه الجملة و"إِذًا"ما يأتي:
1 -الجملة معطوفة على جملة"يستفزونك".
و"إِذًا"توسّط بين المعطوف والمعطوف عليه، وعلى هذا فالجملة في
محل"نصب"تبعًا لمحل جملة"يستفزونك"التي وقعت خبرًا لـ"كاد".
2 -أنّ"إِذًا"متوسطة بين مبتدأ محذوف وخبره، فأُلغيت لذلك، والتقدير:
وهم إذًا لا يلبثون. فتكون الجملة على هذا خبرًا لهذا المبتدأ.
3 -أنّ"إِذًا"متوسطة بين قسم محذوف وجوابه، فأُلغيت لذلك، والتقدير:
والله إذًا لا يلبثون.
وتكون جملة"يَلْبَثُونَ"على هذا جواب القسم لا محل لها من
الإعراب.
4 -ذهب أبو عبيدة إلى أنّ "رفع"يَلْبَثُونَ"على التقديم والتأخير،"
كقولك: ولا يلبثون خلافك إذًا، أي: بعدك"، وعلى هذا التقدير فالجملة"