المؤوَّل في محل جَرّ باللام: لافتراء غيره، والجارّ متعلِّق بـ"يَفْتِنُون".
وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا:
الواو: حرف عطف. إِذًا: حرف جواب وجزاء. قال السمين:"ولهذا تقع أداة"
الشرط موقعها"."
قال الجمل:"حرف جواب وجزاء يقدر بـ"لو"الشرطية".
قلتُ: وقدره الزجاج بـ"إن"، قال: إن فعلت ما أراد لاتخذ خليلًا.
لَاتَّخَذُوكَ: وجدنا في هذا التركيب قولين:
1 -الأول: أنه جواب قسم مقدّر. أي: والله لاتخذوك. وعليه أبو حيان
وتلميذه السمين.
2 -جواب شرط غير جازم. والتقدير: ولو اتَّبعت مرادهم لاتخذوك.
وقيل: لو فعلت ما دعوك إليه لاتخذوك خليلًا.
قال السمين:"هذا تفسير معنى لا تفسير إعراب، لا يريد بذلك أن"لَاتَّخَذُوكَ""
جواب لو المحذوفة إذ لا رجاحة إليه"."
وممن ذكر هذا الوجه الزمخشري، والهمداني، والشوكاني، وأبو السعود،
والبيضاوي، والسيوطي والمَحَلِّي، والرازي.
اتخذوك: فعل ماض مبني على الضم. والواو: في محل رفع فاعل. والكاف:
في محل نصب مفعول به أول. خَلِيلًا: مفعول به ثان.
وفي محل هذه الجملة بناءً على ما تقدَّم قولان:
1 -جواب قسم مقدَّر؛ فلا محل لها من الإعراب.
2 -أو جواب شرط غير جازم؛ فلا محل لها من الإعراب.
وأهملنا هنا تقدير الزجاج، حيث ذكر أن الشرط"إِنْ".
{وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) }
وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ ...:
الواو: حرف عطف، لَوْلَا: حرف شرط غير جازم، ويسمونه حرف امتناع
لوجود.
أَن: حرف مصدري. ثَبَّتْنَاكَ: فعل ماض. ونا: ضمير متصل في محل رفع
فاعل. والكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ومتعلَّق"ثبَّت"
محذوف، أي: على الحق.
* وجملة"ثَبَّتْنَاكَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أَنْ"وما بعدها:
1 -في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف، أي: لولا تثبيتنا حاصل لك.
2 -وذهب الكسائي إلى أن المصدر مرفوع بفعل مقدَّر أي: لولا حصل
تثبيتنا، ولم يذكره أبو حيان ولا السمين ولا بقية المعربين، ورَدّه ابن
هشام.
وتقدَّم الوجه الأول في الآية/ 64 من سورة البقرة.