فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269594 من 466147

أَفَأَمِنْتُمْ: الهمزة: للاستفهام المفيد توبيخًا وتقريعًا.

وذهب الزمخشري إلى تقدير معطوف عليه بين الهمزة والفاء، أي: أنجوتم

فأمنتم. ومثله عند الهمداني وكذلك عند أبي السعود والشوكاني.

وذهب الجمهور إلى أن الهمزة في نيَّة التأخير عن الفاء، وقدِّمت لأن الاستفهام

له الصدارة.

وناقشنا هذه المسألة عند الزمخشري وغيره في الآية/ 44 من سورة البقرة"أَفَلَا"

تَعْقِلُونَ"."

وكرر أبو حيان الحديث في المسألة هنا بصورة مختصرة، فقال:"الهمزة في"

"أَفَأَمِنْتُمْ"للإنكار، قال الزمخشري والفاء للعطف على محذوف، تقديره: أنجوتم

فأمنتم. انتهى. وتقدَّم لنا الكلام معه في دعواه أنّ الفاء والواو في مثل هذا التركيب

للعطف على محذوف بين الهمزة وحرف العطف، وأنّ مذهب الجماعة أنْ لا

محذوف هناك، وأنّ الفاء والواو للعطف على ما قبلها، وأنه اعتُني بالهمزة لكونها لها

صدر الكلام، فقُدمت، والنية التأخير، وأن التقدير: فأأمنتم". وقد رجع"

الزمخشري إلى مذهب الجماعة.

أَمِنتُمْ: فعل ماض، والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.

أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ:

أَن: حرف مصدري ونصب. يَخْسِفَ: فعل مضارع منصوب. والفاعل ضمير

مستتر تقديره"هو"، أي: الله سبحانه وتعالى. بِكُمْ: جارّ ومجرور.

وفي تعلُّق الجارّ ما يلي:

1 -متعلِّق بـ"يَخْسِفَ"، والباء سببية، أي: بسببكم.

2 -متعلِّق بمحذوف حال من"جَانِبَ البَرِّ"أي: وأنتم عليه، أو به. وقدَّره

السمين: مصحوبًا بكم. وذكر الشهاب أن الباء على هذا للمصاحبة.

وقدَّره أبو السعود: ملتبسًا بكم.

جَانِبَ البَرِّ:

جَانِبَ: وفيه قولان:

1 -مفعول به، كلفظ"الْأَرْضَ"في قوله تعالى:"فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ"

الْأَرْضَ"."

2 -منصوب على أنه ظرف. ونقله أبو حيان عن الحوفي.

قال الشهاب:"وعليه فيجوز كون الباء في ["بِكُمْ"] للتعدية، بمعنى"

يغيبكم فيه"."

البَرِّ: مضاف إليه مجرور.

* جملة"أَفَأَمِنْتُمْ ..."معطوفة على مقدَّر عند الزمخشري، وعلى مذهب الجمهور

على قوله تعالى: من قبل"فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ..."في الآية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت