2 -وذهب بعض المعربين إلى أن"إياه"مفعول بـ"تَدْعُونَ".
قال الهمداني: " ... لا على أنه نَصْب بـ"تَدْعُونَ"كما زعم بعضهم؛ لأن"
قوله"تَدْعُونَ"قد استوفى مفعوله، وهو الذكر المحذوف الراجع إلى الموصول"."
* وجملة"تَدْعُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"ضَلَّ"لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
* وجملة"مَسَّكُمُ الضُّرُّ"في محل جَرٍّ بالإضافة.
* وجملة الشرط معطوفة على ما تقدَّم في أول الآية السابقة.
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ:
الفاء: حرف عطف. لَمَّا: تقدَّم فيها قولان:
1 -حرف شرط غير جازم.
2 -ظرف بمعنى الحين، وهو مشهور قول الفارسي تابعًا لشيخه ابن السراج.
وإلى هذا ذهب ابن جني وأبو البقاء.
وتقدَّم بيانها في الآية/ 17 من سورة البقرة.
نَجَّاكُمْ: فعل ماض. والكاف: في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر
تقديره"هو".
إِلَى الْبَرِّ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بالفعل"نجّى".
ونقل الجمل أنه متعلّق بمحذوف. قلنا: لعله على تقدير: نجاكم سالمين إلى
البَرّ!
أَعْرَضْتُمْ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. ومتعلَّق الفعل محذوف،
أي: أعرضتم عن التوحيد.
* جملة"أَعْرَضْتُمْ"لا محل لها من الإعراب جواب"لَمَّا".
* جملة"نَجَّاكُمْ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى"لَمَّا".
* والجملة الشرطيَّة معطوفة على الجملة الشرطيَّة المتقدِّمة؛ فلها حكمها.
وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا:
الواو: استئنافيَّة. كَانَ: فعل ماض ناقص. الْإِنْسَانُ: اسم"كَانَ"مرفوع.
كَفُورًا: خبر"كان"منصوب.
* والجملة استئنافيَّة فيها معنى التعليل.
قال الجمل نقلًا عن شيخه"تعليل لقوله: أَعْرَضْتُمْ".
وفيها وجه آخر، وهو أن الجملة اعتراضيَّة إذا عطفت ما بعدها"أَفَأَمِنْتُمْ"
على ما قبلها؛ فهي معترضة بين المتعاطفين"."
أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ
وَكِيلًا (68)
أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ: