الفوائد
-تعنّت اليهود وتعجيزهم للرسل:
روى البخاري ومسلم والترمذي ، عن عبد الله قال: بينا أنا مع النبي/ صلّى اللّه عليه وسلّم/ في حرث وهو متكئ على عسيب إذ مرّ به اليهود ، فقال بعضهم لبعض:
سلوه عن الروح. فقال: ما رابكم إليه؟ وقال بعضهم لا يستقبلنكم بشي ء تكرهونه ، فقالوا: سلوه ، فسألوه عن الروح ، فأمسك النبي/ صلّى اللّه عليه وسلّم/ فلم يرد عليهم شيئا ، فعلمت أنه يوحى إليه ، فقمت مقامي ، فلما نزل الوحي قال:
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي .. إلخ.
وقد اختلف الناس في الروح المسؤول عنه .. فذهبوا بذلك مذاهب. الذي نرتاح إليه ما ذهب إليه أهل التأويل:
أنهم سألوه عن الروح الذي يكون به حياة الجسد وقال أهل النظر منهم: انما سألوه عن كيفية الروح ومسلكه في بدن الإنسان ، وكيفيّة امتزاجه بالجسم واتصال الحياة به. وهذا شي ء لا يعلمه إلا الله عز وجل ، وهكذا ليعرف الإنسان عجزه عن معرفة حقيقة نفسه مع العلم بوجودها.
وحكمة ذلك ، تعجيز العقل عن معرفة مخلوق مجاور له ، دلالة على أنه عن معرفة خالقه أعجز ..
[سورة الإسراء (17) : الآيات 86 إلى 87]
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً (86) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً (87)
الإعراب: