فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269306 من 466147

وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف: صنف مشاة وصنف ركباناً وصنف على وجوههم"، قيل يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم، قال:"إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أما إنهم يتقون بوجوهم كل حدب وشوك"والحدب ما ارتفع من الأرض وفي الباب أحاديث.

(عمياً وبكماً وصماً) النصب على الحال والأبكم الذي لا ينطق، والأصم الذي لا يسمع أي لا يبصرون ولا ينطقون ولا يسمعون، وهذه هيئة يبعثون عليها في أقبح صورة وأشنع منظر، قد جمع الله لهم بين عمى البصر وعدم النطق وعدم السمع مع كونهم مسحوبين على وجوههم، وقد أثبت الله تعالى لهم الرؤية والكلام والسمع في قوله (ورأى المجرمون النار) وقوله (دعوا هنالك ثبوراً) وقوله (سمعوا لها تغيظاً وزفيراً) .

فالمعنى هنا عمياً لا يبصرون ما يسرهم بُكماً لا ينطقون بحجة صماً لا يسمعون ما يلذ مسامعهم وقيل هذا حين يقال لهم اخسؤوا فيها ولا تكلمون وقيل يحشرون على ما وصفهم الله ثم تعاد إليهم هذه الأشياء بعد ذلك ثم من وراء ذلك (مأواهم) أي المكان الذي يأوون إليه (جهنم) مستأنفة أو حال من الضمير، قال ابن عباس: يعني أنهم وقودها.

(كلما خبت) أي سكن لهبها بأن أكلت جلودهم ولحومهم، يقال خبت النار تخبو خبواً إذا خمدت وسكن لهبها زاد السمين فإذا ضعف جمرها خمدت

فإذا طفئت بالجملة قيل همدت، وكلاهما من باب قعد، قال ابن قتيبة: معنى (زدناهم سعيراً) تسعراً وهو التلهب والتوقد أي فتعود ملتهبة ومتسعرة فإنهم لما كذبوا بالإعادة بعد الإفناء جزاهم الله بأن لا يزالوا على الإعادة والإفناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت