أخرج ابن جرير والحاكم عن عائشة قالت اللهم ارحمني فنزلت وأمروا ان لا تخافتوا ولا تجهروا - وما قال البغوي قال عبد الله بن شداد كان اعراب بني تميم إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا اللهم ارزقنا مالا وولدا ويجهرون بذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية يجب رده للتقل المتوارث فلا يصادم ما في الصحيح في سبب نزول هذه الآية والله أعلم - روى البغوي من طريق الترمذي عن عبد الله بن رباح الأنصاري ان النبي صلى الله
عليه وسلم قال لابى بكر مررت بك وأنت تقرا وتخفض من صوتك فقال انى أسمعت
من ناجيت فقال ارفع قليلا وقال لعمر مررت بك وأنت ترفع صوتك فقال انى اوقظ الوسنان واطرد الشيطان قال اخفض قليلا وروى أبو داود وغيره من حديث أبي قتادة نحوه - وقد ذكرنا بعض مسائل الجهر بالقراءة والإخفات بها في سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ الآية وذكرنا مسألة ذكر الجهر والخفي أيضا في تلك السورة في تفسير قوله تعالى ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً الآية - (فصل) كيف كان قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة قال كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم يرفع طورا ويخفض طورا رواه أبو داود - وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت رواه أبو داود - وعن أم سلمة انها نعتت قراءته صلى الله عليه وسلم فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا رواه أبو داود والترمذي والنسائي وعن أم هانى قالت كنت اسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم الليل وانا على عريشى رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه - وعن عبد الله بن قيس قال سالت عائشة عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كان يسر بالقراءة أم يجهر قالت كل ذلك قد كان يفعل ربما اسر وربما جهر قلت الحمد لله الّذي جعل في الأمر سعة - قال الترمذي حديث حسن صحيح غريب والله أعلم -.